السيد محمد الموسوي البجنوردي

23

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

المعتبرة » ومن هذه الظنون أولا الظواهر وثانيا الظنون الحاصلة من السنة والاجماع . وهنا لا بد من القول أن الظن الحاصل من هذين الاثنين حجة إلى أن نستنتج أن السنة والاجماع هما من جملة الأدلة من أجل ثبوت حكم شرعي . والآن نبادر إلى الدخول في صلب الموضوع فنقسمه إلى قسمين : « السنة » و « الاجماع » وندرسهما فيما يلي : الأول : السنة ويدور بحثنا في هذا القسم تحت أربعة عناوين : ( 1 ) تعريف السنة ؛ ( 2 ) دليلية السنة ؛ ( 3 ) الخبر المتواتر والخبر الواحد ؛ ( 4 ) أدلة حجية خبر الواحد . 1 - تعريف السنة أورد اللغويون للسنة معاني كثيرة ، فهي عند الكسائي بمعنى « الدوام » وعند الخطابي بمعنى « أصل الطريقة المحمودة » وبناء على هذا إلّا معنى اعتبرت كلمة سيئة في العبارة « من سن سنة سيئة » صفة ، وتكون سنة بمعنى « سنة حسنة » . وفسر بعض اللغويين كلمة سنة « الطريقة المعتادة » حسنة كانت أو سيئة . وقد ورد في رواية صحيحة أيضا « من سن سنة حسنة فله أجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » . « 1 » والآن لنرى هل تشتمل السنة ، في الاصطلاح ، على السنة النبوية وسنة

--> ( 1 ) ارشاد القلوب ، ص 33 .